الرئيسية - قائمة المنتديات - جميع المواضيع - اخبار دور - أسئلة و اجوبة - اتصل بنا







الكلمة :    



  الرئيسية - حلقة حياة القلوب 2

حلقة حياة القلوب 2

 

قلوب المحبين

معنى محبة الله في القلوب

إنها جماع لمعاني حميمة بدء من الاعتقاد أنه محسن إلى عبادة منعم متفضل عليهم بواقع أجل وأكبر من أن يرد العبد شكره أو أن يرده بالعمل , وهذا يجعله دائم الذكر بما يجعله حريصا على التقرب إلى ربه من نوافل الخير مقبلا على أداء الفرائض .

وقد جاءت هذه المعاني في قول النبي صلي الله عليه وسلم : أحبوا الله لما يغذوكم به من النعمة وأحبوني لحب الله .

بم تفصح قلوب المحبين

قيل : فما عيد المؤمن ؟ قال : السرور بالايمان , قال الله عز وجل : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) يونس 58 .

يا حبيب القلب أنت حبيبي لم تزل أنت منيتي وسروري

وكما قال السقطي : السرور بالله هو السرور والسرور بغيره هو الغرور .

فبعدت قلوب تحب غيرك وثكلت خواطر أنست بسواك فالأنس بك نور ساطع , والأنس بالناس غم واقع .

وقد سئل الشبلي : ما علامة صحة المحبة ؟ فقال : ( العمي عن كل شئ سوي محبوبه ) , وكان يقول في قوله تعالى : ( وما كنا عن الخلق غافلين ) وما كنا عن قرب منا غافلين ولا عن من أقبل علينا شاغلين .

لا تحزن فالمرء مع من أحب

أتي رجل من الأعراب رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله متي الساعة ؟ فقال : ما أعددت لها ؟ فقال الأعرابي : ما أعددت لها من كثير إلا أني أحب الله ورسوله , فقال رسول الله : ( فإنك مع من أحببت ) رواه الشيخان

وكان عتيبة يقول حتي يصبح : إن تعذبني فإني لك محب , وإن ترحمني فأنا لك محب , بل عدها الجنيد في المداومة عليها فكان يقول : قوام المحبة موافقة الحبيب في جميع الأحوال , وأنشد :

ولو قلت مت مت سمعا وطاعة وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا

احذر أن تنحي عن باب المحبوب

قالها ذو النون حينما سئل : متي يأنس العبد بربه ؟ قال : إذا خافه أنس به , أما علمتم أنه من واصل الذنوب نحي عن باب المحبوب وكان يقول : لو وصلوا إليه ما رجعوا فازهد غي الدنيا تري العجب

قوم إذا رقدت العيون رأيتهم صفوا لشدن خوفه إقداما

وتخالهم موتي لطول سجودهم يخشون من نار الإله غراما

شغفوا بحب الله طول حياتهم فتنجبوا لوداده آثاما

وهل تغلق الأبواب أمام صدق المحبين فقد سأل شاب أبا عثمان قائلا : متي يكون الرجل صاجقا في حب مولاه ؟ قال : إذا خلا من خلافه كان صادقا في حبه ... قال : فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح قائلا : كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه ؟

فبكي أبو عثمان وأهل المجلس قائلا في بكائه :

صادق في حبه

مقصر في حقه

فانهض مع تقصيرك

واحذر أن تنجي عن باب المحبوب



4 – قلوب الذاكرين

الذاكرون الله كثيرا والذاكرات

يقول تعالي : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ) الأحزاب 44

ويقول تعالي : ( فاذكروني أذكركم ) البقرة 152

يقول النبي صلي الله عليه وسلم : سبق المفردون , قالوا : وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : ( الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) مسلم

وعندها تتحقق معية الله لعباده الذاكرين , عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله : سمعت رسول الله يقول : ( قال ربك عز وجل أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه ) رواه أحمد .

ومن يحقق ذلك ينأي عن حسرة يوم القيامة وإن كان من أهل الجنة فعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها ) الطبراني .

ولذا كان من جواب النبي على سائله : أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل بقوله : ( أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل ) .

أين القلب من الذكر ؟

يقول الحليمي في المنهاج : المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ولكنه جماع اللسان والقلب , والذكر بالقلب أفضل لأن الذكر باللسان لا يردع عن شئ , والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيئات , وكان أبو الدرداء يكثر من قوله : إن لكل شئ جلاء وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل .

وفيما رواه مسلم قول النبي صلي الله عليه وسلم : ( لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) وكلها آثار لا تتحقق إلا في القلب .

فلنداوم على ذكر الله

من المداومة على الذكر ألا ينقطع من مكان لآخر ولا يرتبط بمكان معلن سواء كان في العمل أو البيت أو المسجد , فيما رواه البخاري ومسلم : عن أبي موسي عن النبي قال : ( مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر فيه مثل الحي والميت ) .

ومن المداومة على الذكر كذلك , ألا ينقطع بحال من الأحوال , فيما رواه الترمذي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة , ومن قام مقاما لم يذكر الله فيه كانت عليه ترة ومن اضطجع مضطجعا لم يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة ) .

بالذكر تغلب الشيطان

صراع الشيطان مع الذكر محله القلب , والغلبة للذاكرين فعن أنس أن النبي قال : ( إن الشيطان واضع خطمه في قلب ابن آدم فإذا ذكر خنس وإذا نسي التقم قلبه ) أبو نعيم في الحلية .

وقد أوجب ذلك على العبد أن يحافظ على الذكر في قلبه , لأنه ما زال يذكر حتي يبرئ من النفاق لقوله صلي الله عليه وسلم : ( من أكثر ذكر الله برئ من النفاق ) الطبراني .

ولقول النبي الكريم : ( إنه ليغان علي قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ) رواه مسلم .

ومن علاجات الإمام الحسن أن جاءته امرأة فقالت : يا أبا سعيد إني إذا أتيت الذكر رق قلبي , وإذا تركته أنكرت نفسي , قال : اذهبي حيث يصلح قلبك .

المصدر
http://arablionz.com/vb/showthread.php?t=15044
طباعة







[ العاب فلاش - دردشة - رسائل حب - قصائد- اجابة - برامج - تفسير الاحلام - منتديات - ازياء- رسائل ]


جميع الحقوق محفوظة © دور    خريطة الموقع